الشيخ سالم الصفار البغدادي

235

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

الإيصاء للوالدين لمصالح هو أعرف بها ، على حد لا يتجاوز الثلث ، وليكن إيصاؤه أيضا بالمعروف « 1 » ؟ ! د - مخالفتهم لعمومات القرآن في إرث المسلم من الكافر : وذلك غلوا بأحاديث رجالهم واعتبارها صحاحا تنسخ وتصادر الإطلاقات والعمومات وتنافيها ، ولو يخبر الواحد ، ولكن الكتاب أجل من أن يخصص بالظن ؟ ! بينما نرى أن عمومات وإطلاقات الكتاب تبقى محفوظة معتبرة لا تؤثر عليها الموضوعات والإسرائيليات وإن غالوا فيها وتعصبوا لرجالها . لأن القرآن الكريم هو فقه الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتشريعه ، وما دور الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سوى التفسير والبيان أو ما أذن له اللّه تعالى بالتخصيص والتقييد ! فإطلاقات وعمومات الإرث أعم ما إذا كان المورّث كافرا والوارث مسلما وأما عكس للمسألة فقد خرج بالدليل . فقوله تعالى يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وقوله سبحانه وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ وقوله تعالى لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ . وقد تضافرت الروايات عن أهل البيت عليهم السّلام على ذلك التفسير . ذ - مخالفتهم التوريث بالعصبة : فلا اعتبار عندهم لما يقوله القرآن الكريم ، كما مرت عليك مسائل سابقا ، وكذلك لا مجال للعقل ، إذ بعد أن تخلوا عن السنة الحقة . ولكن ما أن يعثروا على حديث ولو كان خبر آحاد ، لأي أحد حسب على أهل السنة ولو كان ( . . . ) إلا نسخوا وصادروا به الكتاب والسنة والإجماع والعقل والسيرة وبناء المتشرعة والعقلاء ؟ ! وقد عرفت في احتجاج أبي بكر بحديث وهن « نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة » وكيف أن السيدة الزهراء عليها السّلام احتجت عليه بالآيات التي توارث بها الأنبياء عليهم السّلام وغيرها !

--> ( 1 ) وإذا أردت أن تعرف عن بطلان نسخها بالسنة كذلك فراجع ، الاعتصام بالكتاب والسنة - للسجاني - ص 245 .